مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
213
معجم فقه الجواهر
نتحقّقه . وربّما يظهر من صحيح ابن الريّان الذي أفتى بمضمونه الشهيدان ، أنّه لا ينبغي الفصل بين أداء الأربع بزمان ونحوه اختياراً ، قال في مصابيح الظلام فيما حكي عنه : " يأتي بالأخيرتين بعد زوال العذر بلا فصل احتياطاً " كما أنّ الفصل بين الأربع لا يفصل من غير عذر احتياطاً . ولا ريب في أنّه أحوط ، وإن كان الجزم به لا يخلو من نظر خصوصاً بعد ما ورد : إذا كنت مستعجلًا فصلِّ صلاة جعفر مجرّدة ثمّ اقضِ التسبيح ، ولا بأس به بعد ورود الدليل به ، وفتوى مثل الشهيدين به في الدروس والذكرى والنفليّة والروض وغيرها . 12 / 200 - 201 ج - كيفيّة أدائها : كيفيّتها ( صلاة جعفر ) أن [ يقرأ في الأولى الحمد مرّة ] اتّفاقاً [ و " إِذا زُلْزِلَتِ " مرّة ] وفي الثانية العاديات وفي الثالثة " إِذَا جَاءَ " وفي الرابعة " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " وفاقاً للمشهور بين الأصحاب نقلًا " 1 " وتحصيلًا ، بل لا أجد فيه خلافاً سوى ما في الفقيه : " وإن شئت صلّيت كلّها بالحمد والإخلاص بل عن مقنعه : أنّه يقرأ بعد الحمد ، الإخلاص في الجميع ، وجعل المشهور رواية ، بل عنه في الهداية : " أنّه يقرأ في الأولى العاديات وفي الثانية الزلزلة وفي الثالثة النصر وفي الرابعة التوحيد . قيل : وهو المنقول عن رسالة أبيه ، وسوى ما عن صاحب الشافية : اقرأ فيها : " إِذا زُلْزِلَتِ " و " إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ " و " إِنَّا أَنْزَلْناهُ " و " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " وما عن مجمع البرهان من التخيير ، وما عن الحسن بن عيسى من قراءة الزلزلة في الأولى والنصر في الثانية والعاديات في الثالثة والتوحيد في الرابعة . ولا ريب أنّ الأولى ما عليه المشهور ، وإن كان يقوى الجواز بجميع ذلك ، بل وبغيره . [ ثمّ يقول : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر ، خمس عشرة مرّة ] بلا خلاف أجده في هذا العدد نصّاً وفتوى ، بل ولا في ترتيب الذكر نصّاً وفتوى أيضاً سوى ما عن الفقيه من التخيير بينه وبين تقديم التكبير . ولا ريب أنّ الأوّل أحوط وأولى . وكذا لا أجد خلافاً بين الأصحاب فيما يستفاد من لفظ " ثمّ " في المتن وغيره من تقديم القراءة على الذكر في سائر الركعات ، عدا ما يحكى عن الفقيه أيضاً والأردبيلي من جواز تقديمه عليها . ولا ريب أنّ الأوّل أحوط وأولى . [ ثمّ يركع ويقولها عشراً ] بلا خلاف أيضاً نصّاً وفتوى ، لكن هل تكون عوض الذكر أو هي بعده ؟ الأحوط الثاني . [ وهكذا يقولها عشراً بعد رفع رأسه ] من الركوع [ وفي سجوده وبعد رفعه وفي سجوده ثانياً وبعد الرفع منه ، فيكون في كلّ ركعة خمس وسبعون مرّة ] وثلاثمائة في الأربع ركعات ، ومجموع الكلمات ألف ومائتا تكبيرة وتهليلة وتسبيحة وتحميدة ، بلا خلاف أجده ، إلّا ما يحكى عن ابن أبي عقيل من أنّها خمس وستّون في كلّ ركعة . ثمّ إنّه من المعلوم وقوع التسبيح قبل التشهّد في الثانية والرابعة ، كما أنّه من المعلوم أنّ للأربع ركعات قنوتين على حسب غيرها من النوافل ، وأنّهما بعد
--> ( 1 ) - سقط كلمة : " نقلًا " من الجواهر ، وأثبتناه من النسخة الحجريّة .